المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅 Telegram channel photo

المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅

@horusbooks2Public Channel

مكتبة قانونية عربية شاملة هدفنا زيادة ثقافه القانونيه وتسهيل عملية القراءة لتواصل مع الادمن والاستشارات والخدمات القانونيه ⏬ https://wwwabdelrahmanfouadodoocom1.odoo.com/

470

Last views

25.3k (25,284 subscribers)
Membros
—
Rating
60
Total Posts
Oct 20, 2026, 9:25 PM
Atualizado
Mar 31, 2026
Created
Stats

Você está vendo conteúdo em português. Para ver conteúdo em outros idiomas, mude o idioma do site.

Channel Information

Channel Information
Channel Nameالمكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅
Username@horusbooks2
CategoryEbooks e Material de Estudo
Languageportuguês
CountryBrasil
Membros25,284
Channel TypePublic Channel
Created31 de mar. de 2026
Last Updated20 de out. de 2026 • há 22 horas
StatusActive

Classificação

Classificação Global
#128527-2964
Classificação por Idioma
#2724-66
Classificação por Categoria
#1191-38

Crescimento de Participantes

Total: 25.3K30 Days growth: +2360.9%
09/2109/2610/0110/0610/1110/1610/20
Crescimento de Participantes - 30 Days
DateSubscribers
21:09:202625,048
22:09:202625,048
23:09:202625,048
24:09:202625,048
25:09:202625,048
26:09:202625,048
27:09:202625,048
28:09:202625,048
29:09:202625,048
30:09:202625,048
01:10:202625,048
02:10:202625,048
03:10:202625,048
04:10:202625,048
05:10:202625,048
06:10:202625,048
07:10:202625,048
08:10:202625,048
09:10:202625,048
10:10:202625,048
11:10:202625,048
12:10:202625,048
13:10:202625,265
14:10:202625,265
15:10:202625,265
16:10:202625,265
17:10:202625,265
18:10:202625,265
19:10:202625,265
20:10:202625,284
Crescimento de Participantes - Weekly
DateSubscribers
Week of 30:03:202624,214
Week of 06:04:202624,220
Week of 13:04:202624,355
Week of 20:04:202624,467
Week of 27:04:202624,467
Week of 04:05:202624,467
Week of 11:05:202624,529
Week of 18:05:202624,529
Week of 25:05:202624,529
Week of 01:06:202624,556
Week of 08:06:202624,556
Week of 15:06:202624,646
Week of 22:06:202624,676
Week of 29:06:202624,676
Week of 06:07:202624,676
Week of 13:07:202624,772
Week of 20:07:202624,751
Week of 27:07:202624,751
Week of 03:08:202624,751
Week of 10:08:202624,751
Week of 17:08:202624,767
Week of 24:08:202624,875
Week of 31:08:202625,006
Week of 07:09:202625,006
Week of 14:09:202625,048
Week of 21:09:202625,048
Week of 28:09:202625,048
Week of 05:10:202625,048
Week of 12:10:202625,265
Week of 19:10:202625,284
Crescimento de Participantes - Monthly
DateSubscribers
March 202624,198
April 202624,467
May 202624,529
June 202624,676
July 202624,751
August 202624,875
September 202625,048
October 202625,284
Crescimento de Participantes - Yearly
DateSubscribers
202625,284

Top 10 posts

Most viewed posts from this channel

By views
  1. #1👆👆👆👆👇👇👇👇2.1K
  2. #2مجلس النواب يقر قانوناً2.1K
  3. #3من اقوال الأستاذ الدكتور أحمد السيد صاوي، أستاذ قانون المرافعات:1.8K
  4. #4⚖️ المعارضة الاستئنافية في ظل قانون الإجراءات الجنائية الجديد1.8K
  5. #5أما مجرد الاستخدام العارض أو الوقتي لموقع أو حساب في ارتكاب جريمة بعين1.4K
  6. #6Post #133821.4K
  7. #7…..…….................…..همسات قانونية…….….....…….............1.3K
  8. #8https://www.facebook.com/100082574830797/posts/pfbid0sASq8yvt9D23FeTz3872
  9. #9وإذا اجتمع في رجلٍ واحد علم الأستاذ، وملكة الباحث، وخبرة المحامي، تلاق867
  10. #10تعريف بكتاب الدكتور هندي809

Últimos Posts

👆👆👆👆👇👇👇👇
أولا: الترشيحات على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر لان الفقه الجنائي عامر بالفقهاء العظام .
ثانيا : نضيف إلى من ورد أسماؤهم بالمنشور الأساتذة الآتية أسماؤهم مع حفظ الالقاب:
محمود محمود مصطفى
فوزية عبد الستار
مأمون سلامة
امال عثمان
عمر السعيد رمضان
حسني الجندي
عبد الرؤوف مهدي
عبد المهيمن بكر
جلال ثروت
فتوح الشاذلي
حسنين عبيد
أحمد عوض بلال
أحمد أبو خطوة
محمد زكي ابو عامر
نبيل مدحت سالم
محمود كبيش
جميل الصغير
ومن حيث الموسوعات العملية نشير إلى موسوعات مصطفى هرجة وبهاء المري وهشام الجميلي
وهناك كتب قديمة للرعيل الاول من فقهاء القانون الجنائي لم نقم بذكرها رغم أهميتها العلمية وسنخصص لها منشورات مستقلة
مع ضرورة متابعة الأساتذة الذي يقدمون أبحاثا ومؤلفات حديثة مثل الدكتور أحمد عبد الظاهر والدكتور أحمد لطفي السيد مرعي

وائل أنور بندق
470000
لم تمر دقائق حتى صدر قرار المحكمة بحجز الدعوى للحكم بعد أسبوع مع إخلاء سبيل المتهم ؛ وسألني المتهم لماذا لم يصدر الحكم بذات الجلسة فأجبته بأن القضية كبيرة والمحكمة بحاجة للوقت لتمحيصها وبحث أدلة الثبوت وأدلة النفي وبحاجة للوقت لتسبب حكمها فلا تعجل ولن يكون إلا البراءة بإذن الله.

مضى أسبوع و جاء يوم النطق بالحكم ؛ وعلمت بصدور حكم المحكمة العادل ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام ؛ فكان نصرا من الله و توفيقا كبيرا.

الحمد لله على توفيق الله ..
المحاماة رسالة و واجب وشرف.

خالص تحياتي
أ/ مصباح محمد القربة - المحامي
بالاستئناف العالي ومجلس الدولة

https://www.facebook.com/share/p/1525tw1PeTM/
489000
👆👆👆👆👇👇👇👇
كنا في العام ٢٠٢٣م وكان الخيار بيدي ولكنني لم أختر الطريق السهل ؛ حين وقفت أمام المحكمة وإلى جواري المتهم بقاعة المحكمة وبدأت أملي على المحكمة دفوعي لإثباتها بمحضر الجلسة ، حينها قطع القاضي حديثي قائلاً : "القضية من ٢٠١٥ يا أستاذ ، وفيها سقوط أو انقضاء"

فأجبته : "القضية من ٢٠١٥ ولكن ظلت إجراءاتها مفتوحة حتى نهاية ٢٠١٨ و مطلع ٢٠١٩ وما بعد ذلك"

قال : "لابد من التحقق من توافر انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة أو السقوط لأنه أمر من النظام العام"

أجبته : "السقوط لا يسري في حق المتهم لأن كان متواجد خارج البلاد منذ ٢٠١٥ وحتى ٢٠٢٣"

القاضي : "هاتلي بس شهادة من الجدول لكل متهم في القضية والجلسة الجاية نشوف الموضوع."

أنا : "صعب جدا الحصول على شهادة لجميع المتهمين في القضية لأن عددهم ٢٥ متهم وعلى ما نطلعهم محتاجين وقت و مجهود كبير جدا ؛ اسمحلي بس بدقائق أدافع فيها عن المتهم وفي النهاية لكم مطلق الحق في إصدار حكمكم"

القاضي : "طيب اتفضل يا أستاذ"

حينها عاودت إكمال إثبات دفوعي في محضر الجلسة ؛ ولكن قاطعني القاضي مرة أخرى : "القضية هتتأجل يا أستاذ ؛ لأن الورق اللي قدامي مش أصل القضية أو حتى صورة رسمية منها الورق اللي قدامي صورة ضوئية وأنا مش هنظر القضية بصورة ضوئية"

رردت : "يا معالي المستشار امنحني بضع دقائق فقط والأمر كله لكم بالنهاية"

القاضي : "القضية هتتأجل يا أستاذ أسبوع واحد" وحينها وجه القاضي سكرتير الجلسة بإحضار أصل القضية أو صورة رسمية منها.

خرجنا من أمام المحكمة و كان المتهم في غاية القلق و التوتر ؛ سائلا إياي عن طلبات المحكمة ولماذا لم أستجب لطلب القاضي في شأن انقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة.

طمأنته إلى موقفنا و أننا في نهاية المطاف سيقضى لصالحنا بمشيئة الله ؛ و أوضحت له أنني لو سايرت المحكمة فيما طلبته من انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ؛ هو أمر غاية السهولة بالنسبة لي كمحامي و نتيجته مضمونة بنسبة ١٠٠% وهي صدور حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، وحينها سأكون قد حققت النتيجة المطلوبة مني كمحام.

ولكن كنت أنظر لمستقبل المتهم و ما وراء الحكم ؛ فالقضية ليست قضية ضرب أو نصب أو قضية جنائية إنما هي قضية سياسية ؛ وشتان بين حكم البراءة و حكم الانقضاء في هذه القضية.

البراءة تعني أن المحكمة طالعت أوراق القضية و موضوعها و بحثتها وثبت لها بالدليل اليقيني أنك بريء مما أسند إليك ؛ أما الانقضاء يعني أن المتهم صدر بحقه حكم ولكنه ظل هاربا لسنوات و بذلك انقضت إجراءات القضية فقط لهروبك من المحاكمة لسنوات وصدر حكم على هذا الأساس بالانقضاء ؛ والأجهزة الأمنية قد تعاملك بعد ذلك على أنك مدان و لست بريء.

تفهم المتهم جيدا ما كنت أصبو إليه من مناورتي مع المحكمة حينها حيث كان يجول بخاطره أن القاضي يريد أن ينهي الموضوع لصالح المتهم و أنا الذي أقف عقبة في سبيل إنهائه ؛ ولكن يعلم الله أنه صدق النية والعمل لصالح موكلي هو كان دافعي في ذلك.

وقد يظن القارئ أنه قد كان في الأمر شيء من التهور أو الثقة الزائدة عندما أرفض إنهاء القضية بالانقضاء و أفضل طريق المرافعة و الحكم في موضوع القضية إما براءة و إما إدانة فلا شيء مضمون أمام القضاء.

ولكني أرد على ذلك بأن الأمر كان مدروسا بعناية فائقة ؛ ذلك أنني لا أجازف بحياة إنسان ولا أجازف بحريته و إنما أعمل لصالحه ؛ وكنت قد استندت في ذلك إلى ثلاثة أمور :

الأول : أنني حصلت للمتهم على حكم بالبراءة أمام محكمة الجنايات في ذات وقائع القضية قبل هذه الجلسة بثلاثة أسابيع تقريبا (حيث أن الوقائع كان من بينها ما يعد جناية و ما يعد جنح ونظرت محكمة الجنايات الجناية و محكمة الجنح ما يعد جنح)

الثاني : أنه كان يوجد متهمين في ذات القضية غير المتهم الذي حضرت للدفاع عنه ؛ وسبق أن قضت المحكمة ببرائتهم وموقفهم مماثل تماما لموقف المتهم ، وقانونا لا يجوز تبرئة متهم و إدانة آخر في واقعة واحدة تتماثل فيها مراكزهم القانونية و تكون أسباب البراءة ذاتها أسباب موضوعية وليست شخصية.

الأخير : أن حكم الإدانة الصادر قد أسس قضائه على التحريات و الحكم الذي حصلنا عليه بالبراءة أمام محكمة الجنايات كان قد أطاح بالتحريات نفسها وجعلها هباءا منثوراً.

جاءت جلسة المحاكمة و فوجئنا بعدم حضور السيد المستشار رئيس الدائرة الذي حضرنا أمامه بالمرة السابقة ؛ وانعقدت الجلسة برئاسة السيد المستشار عضو اليمين ؛ وبمجرد أن بدأت إجراءات نظر قضيتنا أثبتت دفوعي في محضر الجلسة ؛ ثم شرحت بعد ذلك دفاعي و أبديت مرافعتي موضحا لعدالة المحكمة براءة المتهم مما أسند إليه و وهن الرواية الموجودة بالأوراق التي جاءت على لسان ضباط التحريات ؛ وانتهيت من المرافعة مؤكدا على طلبي بالقضاء ببراءة المتهم.
484000
👆👆👆👆👇👇👇👇
الجزء الثالث من موسوعة الأحكام الجنائية وطرق الطعن عليها طبقاً لما نصت عليه مواد قانون الإجراءات الجنائية المصري الجديد رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥ والصادر بتاريخ ١٢ نوفمبر سنة ٢٠٢٥.

*** المستشار القانوني ياسرالحسنين السعيد محمد القواس المحامي بالإستئناف العالي ومجلس الدولة ومحاكم الجنايات بجميع محاكم جمهورية مصر العربية يهدي السادةوالسيدات الزملاء والزميلات من محامين ومحاميات جمهورية مصر العربية، والسادة المواطنين بجمهورية مصر العربية. بتاريخ يوم الإثنين الموافق ٥ أكتوبر ٢٠٢٦ ميلادي :-
{ الكتاب الثالث من موسوعة الأحكام الجنائية وطرق الطعن عليها طبقاً لما نصت عليه مواد قانون الإجراءات الجنائية المصري الجديد }.

*** يمكن للسادة الزملاء والزميلات الكرام التحميل عبر رابط بصيغة pdf :-

https://drive.google.com/file/d/1ySRQDlNbsMareJLgnzblRqe7lxt5X780/view?usp=drivesdk

*** ومتحدثا عن القسم الثاني عن الطعن في الأحكام الجنائية وموضوع اليوم وهو :-

{ المعارضة في الأحكام الجنائية }
ومتحدثا عن :-
-أولا:- القواعد العامة لطرق الطعن في الأحكام الجنائية.
-ثانيا:- الطعن بالمعارضة كطريق طعن عادي.
-ثالثا :- أساس المعارضة.
-رابعا:- المعارضة في الأحكام الحضورية الإعتبارية.
-خامسا :- من له حق المعارضة.
-سادسا :- إجراءات التقرير بالمعارضة.
-سابعا :- آثار التقرير بالمعارضة.
-ثامنا :- الحكم في المعارضة.

*** بقلم المستشار القانوني ياسرالحسنين السعيدالقواس المحامي
نقابة المحامين المصرية
690000
https://www.facebook.com/share/p/1StXSk2zTD/

#للعلم_والاستفادة

نعرض لحضراتكم مذكرة دفاع في جنحة قتل خطأ ، أستغرق فيها خطأ المتوفي إلي رحمه مولاه ( المجني عليه ) لخطأ المتهم ، وفي الأخير تكللت القضية وحكم فيها ببراءة المتهم من الإتهام المسند إليه . ب#للعلم_والإستفادة.
#قضية_قتل_خطأ
#مكتب_الدكتور_هاني_صالح_العزومي_للمحاماه_والإستشارات_القانونية
#المستشار_القانوني
#محامون_متخصصون
752003
وإذا اجتمع في رجلٍ واحد علم الأستاذ، وملكة الباحث، وخبرة المحامي، تلاقت في شخصه روافد المعرفة القانونية؛ فالعلم يمنحه عمق النظر، والبحث يكسبه دقة المنهج، والممارسة تصقله بواقعية الحياة القضائية. وعندئذٍ لا تعود القاعدة القانونية عنده سطورًا جامدة، بل تصبح أداةً لفهم الوقائع، ووسيلةً لحماية الحقوق، وطريقًا إلى إرساء العدل.
ولعل اجتماع الأستاذية الجامعية بالممارسة المهنية هو أحد وجوه التميز في شخصية العالم القانوني؛ إذ يظل العلم محتاجًا إلى اختبار الواقع، كما تظل الممارسة محتاجةً إلى هداية العلم. وبين هذين الجناحين يحلّق الفكر القانوني في آفاقه الأرحب.
بين قاعة الدرس ومنصة القضاء
ما أجمل أن يترك الأستاذ أثره في عقل الطالب، وأن يترك المحامي أثره في وجدان العدالة؛ وما أعمق دلالة أن يجمع رجلٌ بين المجالين، فيكون حاضرًا في ذاكرة العلم بما ألّف ودرّس، وفي ميدان العمل بما مارس وأجاد.
فالأثر العلمي قد يسكن كتابًا تتوارثه الأجيال، والأثر المهني قد يبقى في قضيةٍ أُحسن تناولها، أو دفاعٍ أُقيم على أساسٍ متين، أو حقٍّ وجد من يتولى الذود عنه بالحجة والبرهان. وبين الأثرين تتشكل سيرة الرجال الذين لا تقف إنجازاتهم عند حدود الوظيفة، بل تتجاوزها إلى خدمة الفكرة التي نذروا لها حياتهم.
وليس أبلغ من أن يظل اسم العالم مقرونًا بكتابٍ يرجع إليه الباحثون، وأن يظل اسم المحامي حاضرًا في الأذهان بما عُرف عنه من اقتدارٍ وخبرة؛ فذلك هو الامتداد الحقيقي للعطاء، حين يتحول الجهد الفردي إلى رصيدٍ معرفي ومهني تنتفع به الجماعة القانونية.
خاتمة.. رجالٌ يتركون في القانون أثرًا لا يزول
إن الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف مهدي يمثل، في صورته التي تجتمع فيها الأستاذية العلمية مع اقتدار المحاماة، نموذجًا يستحق أن يُستحضر عند الحديث عن رجال القانون الجنائي الذين جمعوا بين التأليف والممارسة، وبين التأصيل النظري والانشغال بقضايا العدالة في واقعها العملي.
وسيظل الكتاب العلمي الرصين شاهدًا على قيمة العقل الذي أبدعه، كما تظل الخبرة المهنية عنوانًا لما تمنحه المعرفة من قدرةٍ على الفهم والتحليل وبناء الحجة.
فالأعمار تمضي، والمناصب تتبدل، والأيام تطوي صفحاتها، لكن بعض الرجال يتركون في ذاكرة القانون ما يشبه النقش على الحجر؛ لا تمحوه عواصف الزمن، ولا تطويه صفحات النسيان.
أولئك هم الذين لا يكتفون بقراءة القانون، بل يضيفون إلى مكتبته، ولا يقفون عند حدود ممارسته، بل يرتقون برسالته؛ فيغدو العلم في أيديهم نورًا، وتصبح الكلمة على ألسنتهم حجة، وتظل العدالة هي الغاية التي تلتقي عندها طرق الأستاذ والمحامي والباحث.

✍ من صفحة المستشار محمد سمير
https://www.facebook.com/share/p/18Vu2CVebK/
867002
👆👆👆👆👇👇👇👇
الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف مهدي.. حين يصبح القانون علمًا، وتغدو العدالة رسالة
ليس كلُّ من يدرِّس القانون يصنع مدرسةً، وليس كلُّ من يمتهن المحاماة يترك في محرابها أثرًا لا تمحوه السنون؛ فثمة رجالٌ يمنحون العلم من أرواحهم، ويهبون العدالة من عقولهم، حتى تغدو أسماؤهم علاماتٍ مضيئة في تاريخ الفكر القانوني، وشواهدَ باقية على أن العلم حين يقترن بالموهبة، والمحاماة حين تتسلح بالمعرفة، يصبحان معًا رسالةً تتجاوز حدود المهنة إلى آفاق الخلود.
ومن هؤلاء الرجال الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف مهدي، أحد أعلام القانون الجنائي في مصر، وأحد أولئك الذين جمعوا بين جلال الأستاذية الجامعية وهيبة الكلمة القانونية، وبين حنكة المحامي الذي يعرف كيف ينفذ إلى جوهر النص، ويستخرج من بين ثناياه معانيه، ويجعل من الحجة القانونية سلاحًا للعقل، ومن دقة التحليل سبيلًا إلى إظهار الحقيقة.
أستاذٌ تتلمذ القانون على يديه
في محراب الجامعة، حيث تتلاقى العقول وتتفتح المدارك، كان الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف مهدي من رجال القانون الذين لا يقفون عند حدود شرح النصوص وتفسير العبارات، وإنما ينفذون إلى فلسفة التشريع، ويكشفون عن حكمته، ويصلون بين القاعدة القانونية وغايتها، وبين الحرف وروحه، وبين النص والعدالة التي وُضع من أجلها.
فالأستاذ الحقيقي لا يكتفي بأن يودع المعلومة في ذاكرة تلميذه، بل يغرس في عقله ملكة التفكير، ويعلمه كيف يسأل، وكيف يحلل، وكيف يزن الأدلة بميزان العقل، بعيدًا عن الهوى والتعجل. وتلك هي الرسالة الكبرى لأستاذ القانون الجنائي؛ إذ يتعامل مع فرع من فروع القانون تتصل أحكامه بحرية الإنسان وكرامته، وقد تمتد آثاره إلى مستقبله ومصيره.
ومن هنا، فإن قيمة العالم الجنائي لا تُقاس بكثرة ما يكتب فحسب، وإنما بما يضيفه إلى الفكر القانوني من رؤى، وما يتركه في عقول طلابه من مناهج، وما يغرسه في نفوسهم من احترامٍ للشرعية، وإيمانٍ بأن العدالة لا تستقيم إلا بعلمٍ راسخ، وعقلٍ منصف، وضميرٍ يقظ.
«قانون الإجراءات الجنائية».. سفرٌ في محراب العدالة
وإذا كان لكل عالمٍ أثرٌ يشهد له، فإن من أجلِّ آثار الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف مهدي كتابه في قانون الإجراءات الجنائية؛ ذلك الكتاب الذي يُعد من أمهات الكتب في هذا الفرع الدقيق من فروع القانون، ومرجعًا تتجلى فيه قيمة التأصيل العلمي، وعمق التحليل، وإحاطة الباحث بمسائل الإجراءات الجنائية وتشعباتها.
فالإجراءات الجنائية ليست مجرد قواعد تنظم انتقال الدعوى من مرحلة إلى أخرى، ولا مجموعةً من الأشكال التي يتعين اتباعها أمام سلطات التحقيق والمحاكمة؛ إنها السياج الذي يحمي الحرية من التعسف، والميزان الذي يضبط سلطة الدولة في مواجهة الفرد، والطريق الذي ينبغي أن تسلكه العدالة حتى تبلغ غايتها دون أن تفتئت على حق، أو تهدر ضمانة، أو تنال من أصلٍ من أصول المحاكمة العادلة.
وفي هذا الميدان تتجلى أهمية المؤلفات الكبرى؛ فهي لا تقدم للقارئ أحكام القانون متفرقةً فحسب، وإنما تمنحه رؤيةً متكاملةً لفلسفة الإجراءات، وتعينه على فهم الروابط بين قواعدها، واستيعاب عللها، وإدراك ما تنطوي عليه من ضماناتٍ جوهرية للحقوق والحريات.
ولذلك فإن الكتاب الذي يبلغ منزلة أمهات الكتب لا يعيش بين دفتيه وحدهما، بل يغادر رفوف المكتبات إلى قاعات الدرس، ومنصات القضاء، ومكاتب المحاماة، ويصبح رفيقًا للباحث الذي ينشد الدقة، وللقاضي الذي يلتمس سندًا فقهيًّا، وللمحامي الذي يبحث عن وجه الحق في مسألةٍ شائكة.
وهكذا تتجاوز قيمة المؤلَّف عدد صفحاته وطبعاته؛ إذ تقاس بقدر ما يضيء من طريق، وما يفتح من أبواب للفهم، وما يقدمه للأجيال من زادٍ علمي يبقى بعد أن تنقضي سنوات التدريس، وتطوي الأيام صفحات العمر. ومن كتبه الهامة أيضاً القواعد العامة لقانون العقوبات وقانون العقوبات الاقتصادي فهما إضافة هامة إلى المكتبة القانونية العربية.
فارس المحاماة.. حين يتحدث العقل بلسان الحجة
ولم يكن حضور الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف مهدي مقصورًا على رحاب الجامعة وصفحات الكتب؛ فقد ذاع صيته في ميدان المحاماة، بوصفه محاميًا قديرًا جمع بين المعرفة القانونية الرفيعة وخبرة المرافعة، وبين دقة الباحث وقدرة الممارس على استيعاب دقائق النزاع.
فالمحاماة ليست مجرد وقوفٍ أمام منصة القضاء، ولا سباقًا في فصاحة العبارة وعلو الصوت؛ إنها صناعةٌ دقيقة قوامها قراءة الأوراق، واستنطاق الأدلة، وتمحيص الوقائع، وربط الجزئيات بالكليات، ثم بناء الحجة على أساسٍ قانوني سليم.
والمحامي المتمكن هو الذي يعرف أن قوة المرافعة لا تكمن في زخرف القول، بل في إحكام الاستدلال؛ وأن العبارة البليغة لا تؤتي ثمارها إلا إذا حملت فكرةً صحيحة، وأن الدفاع المؤثر ليس صخبًا يملأ القاعة، وإنما حجةٌ تستقر في العقل، ودليلٌ يفرض احترامه، ومنطقٌ يقود إلى النتيجة دون افتعالٍ أو مغالاة.
672000
https://www.facebook.com/100082574830797/posts/pfbid0sASq8yvt9D23FeTz3R61wGf4XeVa5whC8ZZhWUrAqAd2v8nphDBFhruQw5DnmBNzl/

⚖️ إلغاء قرار رئيس جامعة أسيوط بمجازاة عضو هيئة تدريس بسبب شكوى ضد عميد الكلية.. الشكوى حق لا يستوجب العقاب
«السلطة المطلقة مفسدة مطلقة».. والسلطة الإدارية ليست مبررًا لمصادرة حقوق الأفراد.
إن حق الشكوى ليس منحة يمنحها الرئيس الإداري متى شاء، بل هو حق أصيل ووسيلة قانونية مشروعة يلجأ إليها الموظف لعرض مظلمته والتظلم من القرارات التي يرى أنها أضرت بحقوقه.
وتتجلى أهمية هذا المبدأ في الحياة الجامعية، حيث قد تتعلق الشكاوى بقضايا التعيين والترقية والإجازات والندب والإعارة والحوافز والبدلات، وغيرها من المسائل التي تمس الحقوق الوظيفية لأعضاء هيئة التدريس.
فإذا كان القانون قد منح الإدارة سلطة توقيع الجزاءات التأديبية، فإنه لم يمنحها الحق في معاقبة الموظف لمجرد لجوئه إلى القنوات الرسمية لتقديم شكواه.
وهنا يبرز فارق جوهري بين إساءة استعمال حق الشكوى وبين مجرد ممارسته؛ فالأصل أن اللجوء إلى الجهات المختصة حق مشروع، ولا يجوز اتخاذه وحده ذريعة لتوقيع العقاب.
ويأتي الحكم بإلغاء القرارين المطعون عليهما بمجازاة عضو هيئة التدريس ليؤكد أهمية خضوع القرارات الإدارية لرقابة القضاء، وترسيخ مبدأ أن المسؤولية التأديبية يجب أن تقوم على مخالفة محددة وثابتة وفقًا للقانون، لا على مجرد تقديم شكوى ضد مسؤول إداري.
فالجامعة مؤسسة علمية، ومن الأولى أن تسودها سيادة القانون، وأن تكون الحقوق الوظيفية مصونة، وأن تخضع القرارات الإدارية لمعايير المشروعية والعدالة.
فالشكوى ليست تمردًا، والاعتراض ليس جريمة، وتقديم المظالم ليس خروجًا على النظام.. والسلطة، مهما بلغت، لا تعني الحصانة من المساءلة والرقابة القضائية. ⚖️

Facebook

افرابيا-Afrabia

⚖️ إلغاء قرار رئيس جامعة أسيوط بمجازاة عضو هيئة تدريس بسبب شكوى ضد عميد الكلية.. الشكوى حق لا يستوجب العقاب«السلطة المطلقة مفسدة مطلقة».. والسلطة الإدارية ليست مبررًا لمصادرة حقوق الأفراد.إن حق...

872003
أما مجرد الاستخدام العارض أو الوقتي لموقع أو حساب في ارتكاب جريمة بعينها، فلا يكفي بذاته لتطبيق المادة ٢٧، وإلا تحول النص إلى وسيلة لتشديد العقاب على كل جريمة ترتكب عبر حساب إلكتروني، دون اعتبار للغاية الخاصة التي تطلبها المشرع.

الخلاصــــــــــــــــــــــــة

إن إلغاء عقوبة الحبس في جرائم السب والقذف يعكس اختياراً تشريعياً يتعين احترامه، ولا يجوز الالتفاف عليه بتطويع نصوص عقابية أخرى لا تنطبق على الوقائع إلا من خلال التوسع المحظور في تفسيرها.

فإذا ثبت قصور التنظيم القائم، فإن معالجته تكون بالتدخل التشريعي، لا بالتوسع في تفسير النصوص العقابية على نحو يخالف مبدأ الشرعية.


—————————-


دكتور/ طارق سرور
أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي
بكلية الحقوق جامعة القاهرة



#طارق_سرور #قانون #محاماة #محاميين #نقابةالمحامين #قانون_جنائي #النواب

———————————————————————————-
1,430004
…..…….................…..همسات قانونية…….….....…….............
إلغاء عقوبة الحبس في السب والقذف
وتطويع النصوص العقابية للالتفاف على إرادة المشرع

من أخطر مظاهر الإخلال بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات تطويع النصوص العقابية لتجريم سلوكيات لا تندرج - بحسب الأصل - في نطاق تطبيقها، وذلك عن طريق التوسع في تفسير هذه النصوص على نحو يتجاوز حدودها.

وقد بدأت هذه الظاهرة عقب التعديلات التي أدخلها القانون رقم ١٤٧ لسنة ٢٠٠٦، والتي ألغت عقوبة الحبس في غالبية جرائم النشر التقليدية، وفي مقدمتها القذف والسب، وأبقتها في بعض الجرائم ذات الخطورة الخاصة.

أولاً: تطويع جريمة نشر أخبار كاذبة

بدأ الاتجاه سريعاً إلى تطويع نصوص عقابية أخرى تتيح توقيع عقوبات سالبة للحرية، وفي مقدمتها المادتان ١٨٨ و١٠٢ مكرر من قانون العقوبات، اللتان تعاقبان على نشر أو إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة متى كان من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وأتذكر في هذا الصدد قضية عام ٢٠٠٧، شاركت فيها بالدفاع عن الأستاذ أنور الهواري، رئيس تحرير جريدة الوفد، والكاتب الصحفي محمود غلاب، والأستاذ أمير سالم، على خلفية موضوعات صحفية تناولت وزير العدل وشئون القضاء، وأقامها مدعون بالحقوق المدنية استناداً إلى نص المادة ١٨٨ من قانون العقوبات.

وأيضاً في عام ٢٠٠٩، أُثيرت قضية الأستاذ/ عادل حمودة، رئيس تحرير جريدة الفجر، بسبب موضوعات نُشرت بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٠٩، تناولت واقعة استغلال أحد موظفي شركة بلتون للأوراق المالية أموال البنك الأهلي المصري في معاملات بالأسهم أضرت بمصالح البنك. واعتبر رئيس مجلس إدارة البنك أن ما نشر يشكل إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، استنادا إلى المادة ١٠٢ مكرر من قانون العقوبات.

ثانياً: تطويع جريمة تعمد الإزعاج والمضايقة

مع انتشار وسائل الاتصال الإلكترونية، بدأ الاتجاه إلى التطبيق شبه التلقائي للمادة ٧٦ بند ٢ من قانون تنظيم الاتصالات على وقائع السب والقذف المرتكبة بهذه الوسائل.

وقد أعاد هذا النص تجريم السلوك المنصوص عليه في المادة ١٦٦ مكرر من قانون العقوبات، والمتمثل في تعمد إزعاج الغير أو مضايقته بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، مراعاةً للتطور الذي طرأ على وسائل الاتصال، والتي أصبحت تستوعب الرسائل النصية والصور والرموز ومقاطع الفيديو وغيرها، مع تشديد عقوبة الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين.

وبدأ الاتجاه منذ سنوات على تطبيق المادتين معاً (رغم نسخ إحداهما الأخرى) دون اعتبار أن القانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٥٥ (منشئ هذه الجريمة) قد استحدث في الوقت ذاته نصين مستقلين: أولهما المادة ٣٠٨ مكرر بشأن القذف بطريق التليفون، وثانيهما المادة ١٦٦ مكرر بشأن تعمد الإزعاج أو المضايقة.

ويكشف هذا التنظيم التشريعي عن اختلاف الجريمتين، فلا يكفي مجرد وقوع سب أو قذف بواسطة وسيلة اتصال لقيام جريمة تعمد الإزعاج أو المضايقة، وإلا فقد التمييز التشريعي بينهما معناه، وأصبحت إحداهما بديلا للأخرى، رغم اختلاف النموذج القانوني لكل منهما.

وقد أوضحنا في مؤلف لنا مجال تطبيق جريمة تعمد الإزعاج والمضايقة، وحدود تمييزها عن جرائم السب والقذف.

والأخطر من ذلك امتداد تطبيق هذا النص إلى البلاغات والشكاوى المقدمة إلى الجهات المختصة عبر مواقعها الإلكترونية المخصصة لتلقي الشكاوى، بدعوى أن المشكو في حقه قد انزعج أو تضايق من تقديم الشكوى ضده!

ثالثا: تطويع المادة ٢٧
من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

امتد الاتجاه بعد ذلك إلى التطبيق التلقائي للمادة ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات على وقائع السب والقذف المرتكبة عبر الوسائل الإلكترونية.

وتعاقب هذه المادة بالحبس والغلاامة أو إحداهما كل من أنشأ أو أدار أو استخدم موقعا أو حسابا خاصا على شبكة معلوماتية «يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا».

إلا أن عبارة «يهدف إلى» لا تنصرف - وفقا لصياغة النص - إلى الأفعال المادية الثلاثة، وهي الإنشاء والإدارة والاستخدام، وإنما إلى الموقع أو الحساب ذاته. فلو أراد المشرع إسناد الغاية الإجرامية إلى تلك الأفعال لاستخدم عبارة «بهدف» بدلًا من «يهدف إلى».

ومؤدى ذلك أن تطبيق النص يفترض أن يكون الموقع أو الحساب قد أُنشئ ابتداء لغرض إجرامي، أو جرى توظيفه بصورة مستمرة ومنهجية لارتكاب الجرائم أو تسهيلها بما يكشف عن اتخاذ النشاط الإجرامي وظيفة مستقرة له.
1,300006
👆👆👆👆👇👇👇👇
…..…….................…..همسات قانونية…….….....…….............
مصر وفرنسا في أسبوع واحد
قانونان للإجراءات الجنائية وموعدان مختلفان للتطبيق

من المفارقات أن مصر وفرنسا شهدتا في شهر واحد من عام ٢٠٢٥ إصلاحا تشريعيا واسعا في مجال الإجراءات الجنائية. فقد صدر قانون الإجراءات الجنائية المصري الجديد رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥ في ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥، ثم صدر بعده بأسبوع واحد فقط (في ١٩ نوفمبر ٢٠٢٥) قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي.

ولكن يظهر الاختلاف في تحديد تاريخ سريان القانون: فبينما منح المشرع المصري مهلة تقارب عاما، وحدد أول أكتوبر ٢٠٢٦ لبدء العمل بالقانون، اختار المشرع الفرنسي فترة انتقالية أطول وحدد أول يناير ٢٠٢٩ لبدء نفاذ القانون الجديد.

بل إن موعد أول يناير ٢٠٢٩ ليس حاسماً، إذ نص قانون التصديق على القانون الفرنسي إلى إتاحة إمكان تأجيل بدء نفاذه عند الضرورة، بمرسوم، إلى موعد لا يجاوز أول سبتمبر ٢٠٣٠، بما يتيح الوقت اللازم، بوجه خاص، لتدريب الممارسين وتهيئة النظم المعلوماتية اللازمة لتطبيق التنظيم الجديد.

وقد تبنى المشرع الفرنسي في التقنين الجديد ترقيماً عشرياً جديداً (أرقاما مركبة تدل أجزاؤها على موضع المادة داخل الجزء والكتاب والعنوان والفصل الذي تنتمي إليه). وأعاد تنظيم القانون وفق خطة تجمع بين المعيار الموضوعي والمعيار الزمني لمراحل الدعوى الجنائية، وتتكون من عنوان تمهيدي وثمانية أجزاء.

أهميـــــــة الفترة الانتقالية اللازمة لاستيعابـــــــــــه

لا شك أن نجاح الإصلاح التشريعي لا يقاس بحداثة النصوص وحدها، وإنما كذلك بمدى استعداد المؤسسات والأشخاص المخاطبين بها لحسن تطبيقها منذ اليوم الأول لنفاذها.

وكلما كان التغيير التشريعي واسعا ازدادت أهمية الفترة الانتقالية اللازمة لاستيعابه، سواء بالنسبة إلى القضاة وأعضاء النيابة والمحامين وسائر القائمين على العدالة الجنائية وبالنسبة إلى إعداد اللوائح والنظم التقنية والتدريب العملي على تطبيق النصوص الجديدة.

تفــــــــــاؤل

لا شك في قدرة المشتغلين بالقانون في مصر، من قضاة وأعضاء نيابة ومحامين وأساتذة قانون، على سرعة استيعاب أحكام القانون الجديد والتعامل معها بكفاءة من خلال الممارسة، مهما اتسع نطاق التغيير، فذلك أمر لا يثور بشأنه شك.

إلا أن التحديات لا تتعلق بالعنصر البشري وحده، بل تتجاوزه إلى تحديات فنية وتقنية، في مقدمتها تطوير البنية التكنولوجية وشبكات الاتصال، وضمان قدرتها على العمل بكفاءة وانتظام، ولا سيما مع التوسع الذي استحدثه القانون في الإجراءات والمحاكمات عن بُعد.

لكن المفارقة تظل قائمة: فرنسا تمنح رجال القانون أكثر من ثلاث سنوات لاستيعاب تقنينها الجديد والاستعداد لتطبيقه، بينما تراهن مصر على قدرة رجالها على استيعاب قانون جديد للإجراءات الجنائية والاستعداد لتطبيقه في أقل من عام.

ومع ذلك…. لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً


—————————-


دكتور/ طارق سرور
أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي
بكلية الحقوق جامعة القاهرة



#طارق_سرور #قانون #محاماة #محاميين #نقابةالمحامين #قانون_جنائي #النواب

———————————————————————————-
2,100005
Photo
من اقوال الأستاذ الدكتور أحمد السيد صاوي، أستاذ قانون المرافعات:
"المحامون صنو القضاء؛ تجمعهم ذات الغاية، وهي تحقيق العدالة، ويربطهم نبل المقصد، وهو تأكيد سيادة القانون؛ يعينون القضاة، فيقدمون لهم مادة أحكامهم."
فالمحامي ليس مجرد متحدث يجيد الجدل، وإنما رجل قانون يقرأ النص، ويفهم الواقع، ويبحث في الفقه والقضاء، ويقيم الحجة والبرهان؛ ليعين القضاء على حسن تطبيق القانون، ويحمي حقوق موكله في إطار الشرعية.
ويضيف الأستاذ الدكتور أحمد السيد صاوي:
"إن مهنة المحاماة تستمد مكانتها من سمو مقصدها، ولا ينال منها عدم فهم البعض لطبيعتها، ولا المسلك السيئ لبعض المحامين."
ومن هنا تبدأ مسؤولية الارتقاء بالمحاماة: بإعداد محامٍ يمتلك العلم، والبيان، وحسن المرافعة، ووعيًا حقيقيًا برسالة المهنة ودورها في إقامة العدالة وصيانة الحقوق.
منقول
1,800002
⚖️ المعارضة الاستئنافية في ظل قانون الإجراءات الجنائية الجديد
(اعتبارًا من 1 / 10 / 2026)

كثير من الزملاء والمتقاضين يتساءلون عن مصير الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة بعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وفيما يلي أهم القواعد العملية:

🔹 أولًا:
الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة قبل 1 / 10 / 2026 والتي قضت بـ:

✅ سقوط الاستئناف.
✅ سقوط الحق في الاستئناف.
✅ عدم قبول الاستئناف.

يجوز الطعن عليها بطريق المعارضة الاستئنافية حتى ولو تم التقرير بها بعد هذا التاريخ.

ــــــــــــــــــــــ

🔹 ثانيًا:
إذا صدر الحكم الغيابي من محكمة الجنح المستأنفة بعد 1 / 10 / 2026 بذات المنطوق:

❌ سقوط الاستئناف.
❌ سقوط الحق في الاستئناف.
❌ عدم قبول الاستئناف.

فلا يجوز الطعن عليه بطريق المعارضة الاستئنافية.

ــــــــــــــــــــــ

🔹 ثالثًا:
تبقى المعارضة الاستئنافية جائزة بعد 1 / 10 / 2026 في حالات محددة، من أهمها:

✅ إذا استأنفت النيابة العامة حكم البراءة الصادر للمتهم، وصدر ضده حكم بالإدانة من محكمة الجنح المستأنفة في غيبته دون حضوره جلسة نظر استئناف النيابة.

✅ إذا استأنف المدعي بالحق المدني الحكم الصادر بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، ثم صدر حكم غيابي ضد المتهم بالتعويض أمام محكمة الجنح المستأنفة.

ــــــــــــــــــــــ

🔹 رابعًا:
لا يجوز الطعن بالمعارضة الاستئنافية إذا كان الحكم:

❌ حكمًا حضوريًا اعتباريًا.

وذلك في حالة حضور المتهم إحدى الجلسات ثم تخلفه عن حضور باقي الجلسات، فيعتبر الحكم حضوريًا اعتباريًا وتنتفي معه المعارضة الاستئنافية.

ــــــــــــــــــــــ

📌 الخلاصة:
الأصل بعد سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد هو تضييق نطاق المعارضة الاستئنافية أمام محكمة الجنح المستأنفة، مع الإبقاء عليها في حالات استثنائية محددة تتعلق بأحكام الإدانة أو التعويض الصادرة غيابيًا نتيجة استئناف النيابة العامة أو المدعي بالحق المدني.

⚖️ معرفة طريق الطعن الصحيح ومواعيده قد تكون الفارق بين الحفاظ على الحق أو سقوطه، لذلك يجب مراجعة كل حالة على حدة وفقًا لظروفها ونوع الحكم الصادر فيها.
1,770008
ولما انتقل المؤلفان إلى وسائل تسوية المنازعات الرياضية، لم يحصرا العدالة في صورة واحدة، بل تتبعاها في طرائق متعددة، من الوساطة والتوفيق إلى التحكيم، ومن التحكيم الإجباري إلى الاختياري، ومن الإجراءات التقليدية إلى التحكيم عن بعد، فكأن الكتاب يقول إن العدالة واحدة وإن تعددت طرقها، وإن الغاية لا تتغير وإن تغير الطريق، وإن المرونة في الوسيلة لا تعني التهاون في الضمانة، وإن سرعة الفصل لا ينبغي أن تكون على حساب صحة الفصل؛ فالعدالة السريعة لا ينبغي أن تكون عدالة مبتسرة، والعدالة المرنة لا ينبغي أن تكون عدالة منفلتة.

وحين بلغ البحث القضاء الرياضي الدولي ومحكمة التحكيم الرياضي «كاس» والمجلس الدولي للتحكيم الرياضي ومراكز التحكيم الرياضي الوطنية، اتسعت دائرة النظر من المحلي إلى الدولي، ومن حدود الدولة إلى آفاق تتجاوز الحدود، فبدت المنازعة الرياضية وقد تحررت من ضيق المكان دون أن تتحرر من سلطان القانون. وهنا تظهر براعة المؤلفين في أنهما لا ينظران إلى النص منفردا، وإنما ينظران إليه في بيئته، ولا يقرآن الحكم معزولا، وإنما يقرآنه في سياقه، ولا يقفان عند النظام الوطني، وإنما يضعانه أمام النظم المقارنة ليستبينا مواضع الاتفاق والاختلاف، وليدركا أن المقارنة ليست ترفا في البحث، بل مرآة تكشف للنص صورته، وللحكم قيمته، وللحل القانوني مدى صلابته.

ولما طرق المؤلفان دعوى بطلان حكم التحكيم الرياضي، دخلا إلى منطقة من أكثر مناطق البحث دقة، لأن الحكم الذي يصدر لا يعني بالضرورة أن الطريق قد انتهى، فقد يبدأ بعد الحكم سؤال آخر: هل صدر الحكم صحيحا؟ وهل استوفى شروطه؟ وما مدى جواز الطعن عليه؟ وما الحدود التي يقف عندها قاضي البطلان؟ وهنا لم يتعاملا مع البطلان باعتباره مجرد إجراء لاحق، وإنما كشفا عن موقعه في البناء الإجرائي للتحكيم الرياضي، واستعرضا اختلاف الاتجاهات الفقهية والقضائية، وما يثور حول الأحكام الداخلية والخارجية من مسائل دقيقة، بحيث يجد الباحث نفسه أمام شبكة من الأسئلة لا أمام سؤال واحد، وأمام أبواب من الفكر لا تغلق بمجرد الوصول إلى خاتمة المبحث.

ثم لما بلغا باب تنفيذ الأحكام الرياضية، بدا وكأن الرحلة القانونية قد بلغت غايتها الطبيعية؛ فالحق الذي لا ينفذ يبقى حبيس الورق، والحكم الذي لا يجد طريقه إلى الواقع يظل قوة كامنة لا قوة عاملة. ولذلك كان بحث التنفيذ الجبري والسندات التنفيذية وطبيعة الأمر الصادر بالمصادقة أو التنفيذ لأحكام التحكيم، وما يعترض تنفيذ الأحكام من عقبات ومنازعات، امتدادا منطقيا لفكرة العدالة ذاتها؛ إذ ليست العدالة أن تقول الحق فقط، وإنما أن تجعل الحق قابلا لأن يرى النور بعد أن كان حبيس السطور، وأن تنتقل الكلمة من قوة الحكم إلى قوة التنفيذ، ومن منطوق الورق إلى واقع الأثر.

والحق أن المتأمل في هذا السفر يدرك أن المؤلفين لم يجمعا مسائل متفرقة، وإنما شادا بناء متصلا، لبنة تفضي إلى لبنة، ومسألة تفتح إلى مسألة، وسؤال يقود إلى سؤال، حتى إذا فرغ القارئ من موضع وجد نفسه قد انتقل من التعريف إلى التأصيل، ومن التأصيل إلى الاختصاص، ومن الاختصاص إلى التسوية، ومن التسوية إلى البطلان، ومن البطلان إلى التنفيذ. وهكذا كان البناء بناء فكر قبل أن يكون بناء فصول، وترتيبا للعقل قبل أن يكون ترتيبا للورق، حتى غدا الكتاب أشبه بسلسلة فكرية تتعانق حلقاتها، فلا تنفصل حلقة عن أختها، ولا يستقيم آخرها إلا بما تأسس في أولها.

وما أجمل أن يأخذك الفكر من يدك دون أن تشعر، وأن يقودك الفقه إلى موضع لم تكن تظن أنك ستبلغه؛ فإذا بك تبدأ بقراءة «قانون الإجراءات الرياضية» فإذا بك تقرأ في فلسفة الاختصاص، وحدود القضاء، ومجال التحكيم، ومفهوم العدالة، ومصير الحكم بعد صدوره. وذلك هو الفكر حين يأخذ عقلك إلى عمل رائع بديع؛ لا يرهقك بكثرة القول، وإنما يدهشك بعمق الدلالة، ولا يثقل عليك بالمصطلحات، وإنما يفتح لك بالمصطلح طريقا إلى المعنى؛ فتقرأ المسألة فإذا بها تفتح لك أفقا، وتقرأ الحكم فإذا به يثير سؤالا، وتقرأ النص فإذا به يقودك إلى نص آخر، حتى يصبح الكتاب حوارا بين العقل والقانون، وبين النص والتطبيق، وبين النظرية والواقع.

ولئن كان لكل كتاب موضوعه، فإن لهذا الكتاب قضيته؛ قضيته أن الرياضة، كلما اتسعت، احتاجت إلى قانون يتسع لها، وأن المنازعات، كلما تعقدت، احتاجت إلى إجراءات تضبطها، وأن العدالة، كلما تعددت مسالكها، احتاجت إلى فقه يردها إلى أصولها. ولذلك جاء هذا العمل في موضعه، وفي وقته، وفي مساحته العلمية، جامعا بين دقة النص ودقة النظر، وبين عمق الفقه وحكمة القضاء، وبين صرامة القاعدة ومرونة التطبيق، وبين أصالة القانون وحداثة الموضوع؛ فكان عملا مشتركا جمع بين قلم الفقه وخبرة القضاء، وبين عقل الباحث وبصيرة القاضي.
272000
👆👆👆👆👇👇👇👇
أما بعد، فإن الفكر حين ينضج لا يكتفي بأن يرى الأشياء كما تبدو، وإنما ينفذ إلى ما وراء الظاهر، فيستخرج من الجزئيات كلياتها، ومن الوقائع قواعدها، ومن تشابك المصالح نظاما يكشف للناظر موضع القدم وموضع القلم؛ ولئن كانت بعض الكتب تملأ صفحات، فإن بعضها يملأ فراغا، وبعضها يضيف إلى المكتبة كتابا، وبعضها يضيف إلى العلم بابا. ومن هذا القبيل يأتي سفر «قانون الإجراءات الرياضية» للمستشار الدكتور محمد بك سمير، نائب رئيس محكمة النقض، والمستشار محمد السيد خليفة ، والصادر عن دار النهضة العلمية، ذلك السفر الذي لا تقرأه العين فحسب، بل يقرأ هو القارئ، ولا يمر على العقل مرورا عابرا، بل يستوقفه ويحاوره ويستثير فيه ملكة السؤال بعد أن يمنحه مفاتيح الجواب؛ وهو عمل مشترك التقت فيه خبرة القضاء بعمق الفقه، واجتمعت فيه دقة الممارسة بجلال البحث، فخرج الكتاب لا باعتباره جمعا لمسائل متناثرة، وإنما باعتباره بناء قانونيا متماسكا، تتساند لبناته وتتصل فصوله، حتى يبدو كل مبحث فيه تمهيدا لما يليه، وكل مسألة مفتاحا لمسألة بعدها.

وحين أدرك المؤلفان أن الرياضة لم تعد مجرد لهو في ملعب، ولا منافسة في ميدان، ولا حركة عابرة في فضاء الترفيه، وإنما غدت منظومة تتشابك فيها الحقوق، وتتداخل فيها المصالح، وتتقاطع فيها المسؤوليات، فقد تناولا مسألة المنازعة الرياضية من حيث هي منازعة لها كيانها وخصوصيتها وآثارها، فلم ينظرا إلى الملعب باعتباره نهاية المشهد، بل أدركا أن وراء الصفارة نصا، ووراء المنافسة حقا، ووراء النتيجة مصلحة، ووراء الخصومة سؤالا قانونيا لا بد له من جواب. ولما عالجا نشأة الرياضة ومكانتها عبر التاريخ، وأشارا إلى حضورها في الحضارات القديمة، ومنها الجزيرة العربية ومصر القديمة، لم يكن استدعاء الماضي لمجرد الاستطراد، وإنما كان ردا للفرع إلى أصله، والحاضر إلى جذره، ليؤكدا أن ما يبدو اليوم حديثا في صورته قديم في جوهره، وأن تطور الوسيلة لا يلغي ثبات الحاجة إلى التنظيم، وأنه وإن تبدلت الملاعب فإن ميزان الحق لا يتبدل.

ولما طرق المؤلفان مسألة مدى استقلال القانون الرياضي، أثارا في زمنهما العلمي موضوعا جديرا بأن يستوقف الفقه، لأن السؤال لم يعد: هل توجد قواعد تحكم الرياضة؟ وإنما صار: هل بلغت هذه القواعد من الخصوصية والتكامل ما يجعلها جديرة بأن تكون فرعا قانونيا له ملامحه وخصائصه؟ وهنا لا يكتفي الفقيهان بوضع المصطلح، بل يبحثان عن مبرره، ولا يكتفيان بتقرير الاستقلال، بل يمحصان أساسه؛ فيقارنون ويحللون ويوازنون، ويضعان القانون الرياضي بين القانون العام والقانون الخاص، فلا يفصلانه عنهما فصلا يقطعه، ولا يدمجانه فيهما دمجا يمحو شخصيته، وإنما يرسمان له موضعه بينهما، كمن يحدد للنهر مجراه دون أن يمنعه من أن يروي ما حوله.

ولما عالجا مسألة الجهة المختصة بتسوية المنازعات الرياضية، انتقل الفكر من سؤال «ما هي المنازعة؟» إلى سؤال «من يملك الفصل فيها؟»، وهنا بدا الفقه وهو يلامس القضاء، والقضاء وهو يلتقي بالتحكيم، والاختصاص وهو يختبر حدوده. فما كل منازعة رياضية تخرج من ولاية القضاء الوطني، وما كل منازعة تطرق باب التحكيم تنصرف عنها ولاية القضاء، وإنما لكل ولاية مجال، ولكل اختصاص مقام، ولكل طريق شروطه وحدوده. وفي هذه المنطقة الدقيقة بين القضاء والتحكيم، وبين الاختصاص الأصيل والاختصاص الاستثنائي، فتح المؤلفان بابا من أبواب النظر الدقيق، وأبانا أن التنازع بين الجهات ليس تنازعا في الهيبة، وإنما تنازع في الولاية، وأن المسألة ليست أيهما أقوى، بل أيهما أحق، وأي اختصاص أوجب وأوفق.

ولما طرقا موضوع الممارسات الاحتكارية في المجال الرياضي، لم يقفا عند حدود الرياضة بوصفها منافسة، بل التفتا إلى أن المنافسة قد تتحول إلى احتكار، وأن التنظيم قد يتحول إلى تقييد، وأن السلطة التي وضعت لحماية النشاط قد تنقلب، إذا أسيء استعمالها، إلى قيد على ذات النشاط؛ ففتح المؤلفان بذلك الطريق إلى البحث في صلة الرياضة بقواعد المنافسة، وكيف تتسلل القواعد العامة إلى المجال الرياضي حين تتشابك المصالح الاقتصادية وتتضخم القيمة المالية للمسابقة واللاعب والنادي والاتحاد، وحين يصبح الملعب ميدانا للمنافسة الرياضية والاقتصادية معا.

ولما تناولا الاعتداء على سلامة الجسم والسب والقذف والقتل في البيئة الرياضية، كشفا عن حقيقة لا يغفلها إلا من قرأ الرياضة بعين الملعب ولم يقرأها بعين القانون؛ وهي أن الصافرة لا توقف المسؤولية الجنائية، وأن الزي الرياضي لا يمنح حصانة، وأن الحماس لا يمحو التجريم، وأن المنافسة لا تبيح ما حرم القانون. فثمة أفعال قد تقع في لحظة المنافسة، لكنها لا تفقد طبيعتها القانونية لمجرد وقوعها تحت أضواء الملاعب؛ إذ إن ما يبدأ حركة قد ينتهي جريمة، وما يبدو مخالفة رياضية قد يجاوز حدود الرياضة إلى دائرة التجريم والعقاب، وحينئذ يعلو حكم القانون على حكم اللحظة، وتبقى المسؤولية قائمة حيث يقوم الفعل المجرم.
348001
👆👆👆👆👇👇👇👇
⚖️🔥 حذارِ من كتب صيغ الدعاوى والمذكرات… لا تبدأ مهنتك بالنسخ!

وردني سؤال من أحد الزملاء المحامين المبتدئين:

«يا دكتور، ترشح لي كتاب صيغ للدعاوى والمذكرات أتعلم منه؟»

وكان جوابي:

عفوًا يا زميلي… لن أرشدك إلى طريق أراه من أخطر الطرق إذا اتخذته منهجًا لتكوينك المهني.

⚠️ أنا لا أحذرك من الاطلاع على النماذج… وإنما أحذرك من الاعتماد عليها.

هناك فارق هائل بين أن تقرأ نموذجًا لتتعرف على شكل العمل القانوني، وبين أن تتحول حياتك المهنية إلى:

Copy… Paste… تغيير الأسماء… ثم تقديم المذكرة!

#هنا تبدأ المشكلة.

⚖️ لماذا أحذر المحامي المبتدئ من الاعتماد على كتب الصيغ؟

لأن القضية التي أمامك ليست هي القضية التي كُتب من أجلها النموذج.

الوقائع مختلفة.
الأشخاص مختلفون.
الأدلة مختلفة.
الإجراءات مختلفة.
الدفاع مختلف.
وربما القانون نفسه قد تغير.

#قد يكون النص عُدّل.

وقد تكون محكمة النقض قد أرست مبدأ أحدث.

وقد يكون الاتجاه القضائي الذي بُني عليه النموذج قد تطور.

وقد تكون هناك جزئية صغيرة في أوراق قضيتك تجعل الدفع الذي نقلته من النموذج غير منتج أصلًا.

فكيف تأخذ دفاعًا وُلد من قضية أخرى وتحاول إجباره على الحياة داخل قضيتك؟!

⚖️ المذكرة لا تُستنسخ… المذكرة تُولد من أوراق الدعوى.

وهذه قاعدة أتمنى أن يضعها كل محامٍ مبتدئ أمام مكتبه.

أنا شخصيًا قد أكون كتبت من قبل في موضوع قانوني معين، ثم يُعرض عليّ الموضوع نفسه في قضية أخرى، فلا أتعامل مع مذكرتي القديمة باعتبارها نهاية البحث.

أبحث من جديد.

لماذا؟

لعل نصًا قد عُدّل.

لعل حكمًا حديثًا صدر.

لعل رأيًا فقهيًا أقرب إلى المسألة ظهر.

ولعل وقائع القضية الجديدة فتحت أمام الدفاع بابًا لم يكن موجودًا في القضية السابقة.

بل وربما أقرأ ما كتبته منذ سنوات فأقول لنفسي:

اليوم أستطيع صياغة هذه الفكرة بصورة أفضل.

وهذه هي طبيعة المحاماة.

⚖️ المحامي الذي يتوقف عن إعادة التفكير يبدأ في تكرار نفسه.

والكتابة القانونية ليست مجرد معرفة النصوص.

إنها فن في إنزال النص على الواقعة.

أن تقرأ ألف صفحة ثم تعرف أي سطر تحتاج إليه.

أن تجد عشرات أحكام النقض ثم تختار الحكم الأقرب إلى وقائعك.

أن تمتلك عشر حجج ثم تعرف أيها تبدأ به.

وأن تحول واقعة مبعثرة بين مئات الأوراق إلى فكرة قانونية واضحة تستطيع المحكمة متابعتها.

📚 طيب… كيف أتعلم كتابة المذكرات؟

اقرأ.

ولكن لا تقرأ كتب الصيغ وحدها.

اقرأ:

🔹 أحكام محكمة النقض، لاستخلاص طريقة بناء القاعدة القانونية.

🔹 كتب الفقه والموسوعات القانونية المعتبرة، لفهم أصل المسألة والخلاف حولها.

🔹 التشريعات وتعديلاتها باستمرار؛ فلا تعمل بذاكرة قانونية قديمة.

🔹 مذكرات كبار المحامين، لتحلل منهج التفكير لا لتسرق العبارات.

🔹 اللغة العربية: نحوًا وبلاغة وأدبًا وصياغة.

🔹 العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية والطبية وغيرها بحسب طبيعة تخصصك وقضاياك.

فالمحامي الجنائي مثلًا قد يجد نفسه اليوم يناقش طبيبًا شرعيًا، وغدًا خبير أسلحة، وبعد غد خبيرًا في الأدلة الرقمية.

كيف تناقش خبيرًا في علم لم تحاول حتى فهم مبادئه؟

⚖️ وهنا أقول للمحامي المبتدئ:

لا تجعل ثقافتك القانونية غرفة مغلقة.

المحامي القوي مشروع مثقف موسوعي.

ليس المطلوب أن تصبح طبيبًا ومهندسًا وخبير حاسب واقتصاديًا…

ولكن المطلوب أن تمتلك عقلًا قادرًا على التعلم عندما تحتاج القضية إلى ذلك.

⏱️ واجعل للقراءة نصيبًا ثابتًا من يومك

ليس المهم عندي أن تكون ساعتين تحديدًا، ولا أن تحول الأمر إلى رقم جامد.

المهم أن يصبح لديك ورد يومي من المعرفة لا تتنازل عنه بسهولة.

اقرأ حكمًا.

راجع نصًا.

افتح مرجعًا.

اطلع على بحث.

اقرأ رسالة علمية.

تابع تعديلًا تشريعيًا.

حلل قضية انتهيت منها واسأل نفسك: ماذا تعلمت منها؟

ولو قرأت كل يوم شيئًا واحدًا بوعي، فبعد سنوات ستكتشف أنك لم تجمع معلومات فقط…

بل صنعت عقلًا قانونيًا.

📌 وخلاصة نصيحتي:

لا تكن محامي «الصيغة الجاهزة».

خذ من النماذج شكلها إن احتجت،
وتعلم من السابقين منهجهم،
واستفد من المذكرات في طريقة بنائها…

لكن عندما تجلس أمام ملف قضيتك، أغلق كل ذلك للحظة واسأل الأوراق نفسها: ماذا تقولون؟

#ومن هنا ابدأ دفاعك.

⚖️ فالمحامي المقلد يبحث عن مذكرة تشبه قضيته…
أما المحامي الحقيقي فيصنع لقضيته المذكرة التي لا تصلح إلا لها.

اقرأ… وابحث… وافهم… ثم اكتب.

ولا تجعل عقل غيرك يكتب دفاعك نيابةً عنك.

⚖️ الأستاذ الدكتور/ محمود رجب فتح الله
دكتور القانون الجنائي – المحامي بالنقض

#حذار_من_كتب_الصيغ #المحامي_المبتدئ #صياغة_المذكرات #مذكرات_الدفاع #فن_الصياغة #فن_الترافع #الثقافة_القانونية #الدفاع_الجنائي #مرافعات_جنائية #الدكتور_محمود_رجب_فتح_الله
537003
👆👆👆👆👇👇👇👇
⚖️📚 القراءة القانونية | كيف تُبنى عقلية المحامي ولا تتحول مكتبته إلى مجرد رفوف من الكتب؟

ليس كل من يقرأ في القانون تتكون لديه ملكة قانونية.

فهناك من يقرأ ليعرف المعلومة، ومن يقرأ ليبحث عن دفع في قضية، ومن يصل بعد سنوات من القراءة والممارسة إلى مرحلة أعمق:

أن يقرأ النص والحكم والرأي الفقهي بعقل ناقد، فيحلل ويقارن ويستنتج.

ويمكن تقسيم القراءة القانونية إلى ثلاثة مستويات رئيسية:

أولًا: القراءة القانونية المنهجية

وهي الأساس الذي يُبنى عليه التكوين القانوني للمحامي.

فلا تجعل علاقتك بالكتب تبدأ عندما تأتيك قضية وتنتهي بانتهاء الجلسة.

اقرأ بصورة منتظمة في أمهات المؤلفات القانونية لكبار الفقهاء، مثل:

السنهوري، ومحمود نجيب حسني، وأحمد فتحي سرور، ورؤوف عبيد، وسليمان مرقس، والطماوي، ورمزي الشاعر، والزرقا وغيرهم من أعلام الفقه كلٌّ في تخصصه.

ولا تكن غايتك عدد الصفحات.

اقرأ لتفهم:

ما أصل القاعدة؟
وما الحكمة منها؟
وما شروط تطبيقها؟
وما الاستثناء الوارد عليها؟
وما الخلاف الفقهي بشأنها؟
وكيف تعامل معها القضاء؟

فالقراءة المنهجية هي التي تصنع الخريطة القانونية داخل العقل.

ومع كثرة القراءة ستتكون لديك قدرة مهمة:

أن تعرف أين تبحث حتى عندما لا تعرف الإجابة.

ثانيًا: القراءة القانونية البحثية

وهذه تبدأ غالبًا من سؤال فرضته عليك قضية.

تقرأ ملفًا فتجد مسألة في:

التفتيش، أو التلبس، أو السببية، أو الدليل الرقمي، أو الطب الشرعي، أو التزوير، أو القصد الجنائي...

فتبدأ رحلة البحث.

هنا لا تقرأ كتابًا كاملًا بالضرورة، وإنما تبحث في:

النص التشريعي ← الفقه ← أحكام النقض ← التطبيقات العملية ← الدراسات المتخصصة.

وهذه القراءة شديدة الأهمية؛ لأن المعلومة ترتبط أمامك بواقعة حقيقية.

فتصبح المعرفة مرتبطة بمتهم ودليل ومستند ودفع وسؤال طرحته المحكمة.

ولذلك كثيرًا ما تبقى المعلومة التي تعلمتها بسبب قضية في ذاكرتك سنوات طويلة.

لكن هناك خطر:

ألا تتحول القراءة البحثية إلى بديل عن القراءة المنهجية.

فمن يقرأ فقط عندما تأتيه قضية يعرف مسائل متفرقة...

أما من يقرأ منهجيًا فتتكون لديه منظومة قانونية يستطيع أن يضع كل مسألة جديدة داخلها.

ثالثًا: القراءة القانونية النقدية

وهذه مرحلة أكثر نضجًا.

بعد سنوات من القراءة والممارسة، لا يعود المحامي يتلقى كل ما يقرأه باعتباره حقيقة نهائية.

بل يبدأ بالسؤال:

لماذا قال الفقيه ذلك؟

وما سنده؟

وهل يتفق هذا الرأي مع النص؟

وهل تغير التشريع الذي بُني عليه؟

وهل استقر القضاء عليه أم عدل عنه؟

وهل توجد أحكام تناقضه؟

وهل يمكن تطبيق القاعدة على الواقعة التي أمامي فعلًا؟

وهنا ينتقل المحامي من استقبال المعرفة إلى مناقشتها.

لكن القراءة النقدية لا تعني الاعتراض على كل شيء.

فالناقد الحقيقي لا يقول:

«أنا أختلف».

ثم ينتهي.

بل يقول:

«أنا أختلف… وهذا سند الاختلاف».

⚖️ وهناك مستوى رابع أراه ضروريًا للمحامي: القراءة التطبيقية

خذ ما قرأته وحاول أن تستخدمه.

اقرأ حكمًا لمحكمة النقض ثم اسأل:

كيف كنت سأستخدم هذا المبدأ في مرافعة؟

اقرأ مسألة فقهية ثم حاول صياغتها في دفع.

اقرأ تقريرًا فنيًا وحاول كتابة أسئلة لمناقشة الخبير.

اقرأ قضية ثم اكتب مذكرة فيها ولو لم تكن مكلفًا بها.

فالقراءة تصنع المعرفة… لكن الكتابة والممارسة تحولان المعرفة إلى مهارة.

📌 كيف تقرأ قانونيًا؟

لا تقرأ بعينيك فقط.

اقرأ والقلم معك.

ضع خطًا تحت الفكرة الجوهرية.

اكتب سؤالًا بجوار العبارة التي لم تفهمها.

سجل الحكم الذي تحتاج إلى الرجوع إليه.

قارن بين رأيين.

اكتب خلاصة الصفحة بلغتك أنت.

ثم أغلق الكتاب واسأل نفسك:

ماذا فهمت؟

لأنك إذا لم تستطع شرح الفكرة القانونية بكلماتك، فغالبًا لم تمتلكها بعد.

⚖️ والقاعدة التي أقولها للمحامي الشاب:

لا تجعل القضية هي التي تجبرك على القراءة… اقرأ قبل أن تأتي القضية.

فالقراءة البحثية قد تعطيك إجابة القضية التي بين يديك.

أما القراءة المنهجية فتصنع العقل الذي سيتعامل مع آلاف القضايا التي لم تأتِ بعد.

والقراءة النقدية تمنحك القدرة على ألا تكون مجرد ناقل لما كتبه الآخرون.

ثم تأتي الخبرة والكتابة والمرافعة لتكتمل الدائرة:

اقرأ → افهم → حلل → ابحث → انقد → اكتب → طبّق.

عندها لا تصبح القراءة القانونية مجرد وسيلة لجمع المعلومات...

⚖️ بل تصبح وسيلة لصناعة عقل قانوني.

الأستاذ الدكتور/ محمود رجب فتح الله
دكتور القانون الجنائي – المحامي بالنقض والجنايات ⚖️

#القراءة_القانونية #الثقافة_القانونية #العقلية_القانونية #المحاماة #المحامين_الشباب #البحث_القانوني #الفقه_القانوني #أحكام_النقض #مرافعات_جنائية #الدكتور_محمود_رجب_فتح_الله #دكتور_القانون_الجنائي #المحامي_بالنقض
495000
👆👆👆👆👇👇👇👇
تأملت غلاف هذه الرسالة العلمية، فاستوقفتني قبل عنوانها مكانة موضوعها، ثم استوقفتني بعد عنوانها هيبة من تولوا مناقشتها. فهي رسالة بعنوان "الغرامة الجنائية: دراسة مقارنة في الطبيعة القانونية للغرامة وقيمتها العقابية"، وهو موضوع قد يظنه بعض الناس من المسائل اليسيرة؛ لأن الغرامة تعد أخف العقوبات الجنائية، ولكن الفقيه لا ينظر إلى ظاهر العقوبة، وإنما ينفذ ببصره وبصيرته إلى ما تثيره من إشكالات قانونية عميقة، وما تفتحه من آفاق فقهية دقيقة.

ولعل أبلغ ما يلفت النظر في هذه الرسالة أن مناقشتها أوكلت إلى كوكبة من أعلام الفقه الجنائي، وهم الأستاذ الدكتور محمود محمود مصطفى رئيسا، والأستاذ الدكتور رمسيس بهنام عضوا، والأستاذ الدكتور محمود نجيب حسني عضوا، وحددت لمناقشتها يوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وسبع وستين.

وما أروع الدلالة الكامنة في هذا المشهد العلمي؛ إذ اجتمع لهذه الرسالة ثلاثة من قمم الفقه الجنائي، مع أن موضوعها يدور حول الغرامة، وهي أدنى العقوبات من حيث الشدة، لكنها لم تكن أدنى منزلة في ميزان العلم. فالعبرة ليست بقدر العقوبة، وإنما بقدر الفقه الذي تتطلبه، وليس المدار على جسامة الجزاء، وإنما على جسامة المسائل التي يثيرها. فكم من عقوبة يسيرة في ظاهرها، عظيمة في آثارها، وكم من مسألة صغيرة في لفظها، كبيرة في فقهها.

وهنا تتجلى حقيقة طالما غفل عنها كثير من الباحثين؛ فالعلم لا يعظم بعظم الموضوع، وإنما يعظم بعظم النظر فيه، والفقه لا يقاس بضخامة العنوان، وإنما بعمق المضمون. فالفقهاء لا يزنون الموضوع بميزان العقوبة، وإنما يزنونه بميزان الفكرة، ولا ينظرون إلى قلة الجزاء أو كثرته، وإنما إلى كثرة الإشكالات وقلة من يحسن حلها.

إن اجتماع هؤلاء الأعلام حول رسالة في الغرامة الجنائية يحمل دلالة بليغة مفادها أن قيمة البحث ليست فيما يبدو للناس، بل فيما ينكشف للعلماء؛ فكم من باب ظنه الناس هينا، فإذا هو عند أهل الاختصاص من أعوص الأبواب، وكم من مسألة حسبها العامة فرعا، فإذا هي عند الفقهاء أصلا.

وهكذا يعلمنا التاريخ العلمي أن العبرة ليست بقوة العقوبة، بل بقوة الحجة، وليست بشدة الجزاء، بل بشدة البناء الفقهي. فإذا اجتمع الفقه على موضوع، ارتفعت منزلته، وإذا انعقدت عليه أنظار العلماء، علت قيمته، وصار ميدانا تتجلى فيه دقائق القانون وروائع الاجتهاد. فهناك فرق بين من ينظر إلى العقوبة بعين المقدار، ومن ينظر إليها بعين المدار؛ فالأول يرى المال، والثاني يرى المآل، والأول يقف عند النص، والثاني ينفذ إلى الفقه المستنبط من النص.

وتلك سنة العلم في كل زمان؛ فليس الشريف ما كبر عنوانه، وإنما ما كبر برهانه، وليس النفيس ما اشتد عقابه، وإنما ما اشتد احتياجه إلى عقل راجح، وفقه ناضج، ونظر ثاقب.

الدكتور/ يوسف الديب
513001
فالقارئ لا يخرج من بعض كتبه بمعلومة إجرائية فحسب، وإنما يحمل معه طريقة في النظر: يبحث عما وراء العبارة، وعن وظيفة الإجراء، وعن أثر الحكم، وعن موقع القاعدة داخل النظام الإجرائي كله.

وهذا هو الفقه حين يتجاوز مجرد النقل.

لقد كان أحمد ماهر زغلول كاتبًا في قانون المرافعات، وفقيهًا في أصوله، وصاحب شخصية منهجية واضحة المعالم؛ ولم يستمد مكانته من كثرة العناوين وحدها، وإنما من طبيعة العقل الذي أنجزها، ومن قدرته على الجمع بين دقة التحليل ووحدة البناء.

ومن هنا بقي اسمه حاضرًا في ذاكرة المشتغلين بالمرافعات، وبقيت كتبه مقصدا لمن يريد أن يقرأ الإجراء لا بوصفه ألفاظًا جامدة، وإنما بوصفه نظامًا له منطقه الداخلي وروحه وآثاره.

رحم الله الأستاذ الدكتور أحمد ماهر زغلول؛ فقد كتب في المرافعات كتابة من عرف أن الإجراء ليس هامشًا على العدالة، وإنما أحد أجهزتها الدقيقة، وأن الفقيه الحقيقي ليس من يملك جواب المسألة فحسب، بل من يستطيع أن يكشف لماذا كان هذا هو الجواب، وكيف انتظم في بناء القانون، وما الذي يترتب عليه حين ينتقل من سطور الكتاب إلى ساحات القضاء.

ولهذا فإن أصدق ما يمكن أن يقال فيه ليس أن نعدد ألقابه، وإنما أن نقول:

اقرأ له؛ فإنك لن تتعلم مسألة من مسائل المرافعات فحسب، بل ستتعلم شيئًا من كيف يكون العقل القانوني حين يحسن النظر، وكيف يكون القلم حين يجتمع فيه العلم والمنهج والبيان.

✍️⚖️ المحامي والقانون
ركائز العدالة للمعرفة القانونية

#أحمد_ماهر_زغلول
#أعلام_المرافعات
#قانون_المرافعات
#الفقه_القانوني
#القضاء
#المحاماة
#مراجع_قانونية
547002

Showing 30 of 60 posts

Avaliação

Login necessário

Frequently Asked Questions

Sobre o que é o canal Telegram المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅?+

المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅 (@horusbooks2) é um canal Telegram listado em Ebooks e Material de Estudo no tgdio. Ranking, avaliações, reviews e posts recentes para decidir antes de assinar. Atualmente lista cerca de 25.284 inscritos no tgdio.

Como entrar em المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅 (@horusbooks2) no Telegram?+

Abra o perfil no tgdio e use Join / Open in Telegram para assinar @horusbooks2 de graça.

المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅 é um bom canal de Ebooks e Material de Estudo?+

No tgdio você pode ver avaliação, reviews, ranking e posts de المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅 antes de entrar. Atualmente lista cerca de 25.284 inscritos no tgdio. Compare com canais similares de Ebooks e Material de Estudo.

Onde ver estatísticas e posts de المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅?+

No tgdio, abra @horusbooks2 para stats de inscritos, ranking, avaliações e posts. Use Stats para gráficos.